محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
640
تفسير التابعين
ولم يخالف في ذلك أحد من التابعين ، وبه قال السدي « 1 » ومجاهد « 2 » ، قال ابن جرير : وهو قول عامة أهل التأويل « 3 » . ومن ذلك أيضا ما صح عنه صلى اللّه عليه وسلم في تفسير قوله تعالى : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 4 » ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « الصلوات الخمس يغفرن ما كان بينهن » « 5 » . وفي الحديث أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه دعا بماء فتوضأ ، ثم قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ، ثم قال : « من توضأ وضوئي هذا ، ثم قام فصلى صلاة الظهر ، غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح ، ثم صلى العصر ، غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر ، ثم صلى المغرب ، غفر له ما بينه وبين صلاة العصر ، ثم صلى العشاء ، غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ، ثم لعله يبيت ليلته يتمرغ ، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح ، غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهن الحسنات يذهبن السيئات » « 6 » . وبه قال أهل التأويل ، منهم : محمد بن كعب القرظي ، ومجاهد والحسن ، وسعيد ابن المسيب ، وقتادة « 7 » . ومنه ما جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم في تفسيره للسبع المثاني في قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، قال صلى اللّه عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلى : « ألا أعلمك أعظم سورة
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 14 / 236 ) 16690 . ( 2 ) تفسير الطبري ( 14 / 236 ) 16691 ، والدر ( 4 / 186 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 14 / 236 ) . ( 4 ) سورة هود : آية ( 114 ) . ( 5 ) صحيح ابن حبان ( 3 / 116 ) ( 4 / 65 ) ، ومسند البزاز ، ينظر كشف الأستار ( 1 / 174 ) ، وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ( 1 / 416 ) . ( 6 ) رواه أحمد في مسنده ، وصحح أحمد شاكر إسناده ، ينظر مسند أحمد ( 1 / 513 ) 513 ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 297 ) وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 7 ) تفسير الطبري ( 15 / 510 ) 18651 ، 18653 ، 18654 ، 18657 ، زاد المسير ( 4 / 168 ) .